ابن الجوزي
354
كشف المشكل من حديث الصحيحين
ماله . وقال الزجاج : يقال لهذا الخرق الصماخ والسم والمسمع ( 1 ) . قلت : وقد رواه بعض المحدثين بالسين ، وهو غلط ، وجميع اللغويين ذكروه بالصاد ( 2 ) . وإساف ونائلة صنمان : أنبأنا أحمد بن علي بن محمد بن المحلي قال : أخبرنا أبو بكر أحمد : علي بن ثابت قال : أخبرنا علي بن محمد بن بشران قال : حدثنا أبو علي الحسين بن صفوان قال : حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن ابن أبي نجيح إن إسافا ونائلة رجل وامرأة حجا من الشام قبلها وهما يطوفان ، قال : فمسخا حجرين ، ولم يزالا في المسجد حتى جاء الله بالإسلام فأخرجا . قوله : فما تناهتا : أي ما رجعتا عن قولهما . فقلت : هن مثل الخشبة - يعني الذكر . فانطلقتا تولولان : أي تدعوان بالويل . وقولهما : لو كان أحد من أنفارنا : أي من قومنا ، مأخوذ من النفر ، والنفر : ما بين الثلاثة إلى العشرة . وقولهما : الصابئ : يعني الخارج من دين قومه . وقولهما : قال كلمة تملأ الفم : أي كلمة عظيمة . وإنما أشارتا إلى قوله : هن مثل الخشبة .
--> ( 1 ) « خلق الإنسان » ( 17 ) . ( 2 ) رواية مسلم ( 2473 ) ، وأبي داود ( 2803 ) بالسين . وقال النووي ( 16 / 263 ) : هكذا في جمع نسخ مسلم . وذكر أن الصاد أرجح . وفي المعجمات أن السين لغة في الصاد « العين - سمخ » ( 4 / 206 ) ، و « التهذيب - سمخ » ( 7 / 195 ) و « اللسان - سمخ وصمخ » .